فرنسا تعود إلى محطات الفحم لمواجهة خطر نفاد الكهرباء خلال الشتاء

فرنسا تعود إلى محطات الفحم لمواجهة خطر نفاد الكهرباء خلال الشتاء

 16/10/2022

باريس : قررت فرنسا إعادة تشغيل محطة طاقة تعمل بالفحم في سان أفولد بشمال شرقي البلاد في نهاية الأسبوع في ظل أزمة الطاقة الحالية وتوقف عمل عديد من محطات الطاقة النووية.
ووفقا لـ"الألمانية" تم فصل محطة "إميل هوشيت" عن الشبكة في نهاية آذار (مارس)، إلا أن وزارة الطاقة الفرنسية قررت الآن إعادة تشغيل المحطة لإنتاج الطاقة، وسيستمرعملها مبدئيا حتى نهاية عام 2023.
ووافق 70 موظفا كانوا قد تم تسريحهم على العودة إلى وظائفهم بزيادة في الأجور. وبجانب "إميل هوشيت" تعد محطة "كورديميس" في غرب فرنسا محطة الطاقة الأخرى الوحيدة التي لا تزال تعمل بالفحم في البلاد.
وقبيل إغلاقها، كانت محطة "إميل هوشيت" تعمل بالفحم المستورد من روسيا.
وسيجري في الوقت الراهن استيراد الفحم من كولومبيا والولايات المتحدة وجنوب إفريقيا.
وتواجه فرنسا خطر نفاد الكهرباء خلال الشتاء المقبل نظرا لأن أكثر من نصف محطات الطاقة النووية الـ56 التي لديها توقفت عن العمل بسبب أعمال صيانة أو فحص.
وتضغط الحكومة الفرنسية على شركة الكهرباء "اي دي إف" لإعادة تشغيل كل المفاعلات النووية بحلول فصل الشتاء، إلا أنه لم يتضح بعد ما إذا كان هذا ممكنا أم لا.
وفي جانب آخر يلتقي المستشار الألماني أولاف شولتس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الإثنين في برلين لمناقشة التعاون الوثيق بين بلديهما داخل الاتحاد الأوروبي وعواقب التدخل الروسي لأوكرانيا، ولا سيما على صعيد الاقتصاد والطاقة، حسبما أوضحت الحكومة الألمانية.
وقبل أربعة أيام من قمة الاتحاد الأوروبي في براغ، سيتطرق شولتس وماكرون "إلى التحرك الأوروبي لمحاربة ارتفاع أسعار الطاقة وضمان التزود (بها)، خصوصا إلى تدابير التضامن بين الدول الأعضاء"، بحسب الإليزيه.
ووفقا للرئاسة الفرنسية فإن الزعيمين سيحضران أيضا للقمة الأولى للمجموعة السياسية الأوروبية في 6 أكتوبر في براغ.
من جهة أخرى، تعتزم الحكومة الألمانية تقديم حوافز للقطاع الصناعي حال خفض استهلاك الغاز لإتاحته للتدفئة عبر تطبيق ما يسمى بنموذج "مزاد الغاز" مقابل رسوم.
ووفقا لـ"الألمانية" من مصادر في وزارة الاقتصاد فإن النموذج تم إطلاقه أمس.
وإضافة إلى الملء الإضافي لمرافق التخزين وزيادة استخدام الفحم في توليد الكهرباء، يعد هذا العنصر الثالث في خطط الحكومة لتحسين إمدادات الطاقة في الشتاء وسط أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الروسية في أوكرانيا.
ويحفز هذا النموذج الاستغناء عن الغاز، بحيث تقوم هذه الشركات بترشيد استهلاك الغاز مقابل الحصول على رسوم يتم تمويلها من السوق على أن توفر هذه الشركات كميات من الغاز يمكن استخدامها في التدفئة.