المنتجات الزراعية اللبنانية المسرطنة....هل دخلت الكويت؟

المنتجات الزراعية اللبنانية المسرطنة....هل دخلت الكويت؟

 20/05/2022

هل تحولت الكويت رف لأسوء منتجات الدول؟
اللفت اللبناني مُسرطَن... تحذير أوروبيّ ... فماذا فعلت هيئة الغذاء في الكويت

الخط الأخضر : هل تحولت الكويت إلى رف لأسوء المنتجات الزراعية للدول العربية، وهل انتشار الامراض السرطانية وغيرها في البلاد سببه ضعف الرقابة على الواردات الغذائية للبلاد؟ هل تمت تغذية المواطنين والمقيمين بأغذية تدور الشكوك حول سلامتها الانتاجية والزراعية؟ في ظل الفساد الحكومي المسمى ( الواسطة ) هل تدخل أحدهم وسمح بدخول إرساليات ملوثة بمواد مسرطنة للبلاد ؟ أسئلة موجهة للهيئة العامة للغذاء والتغذية وحتما ستكون إجابتها هي النفي المطلق والتأكيد المعتاد على سلامة الوضع!

من جانب أخر أعلنت السلطات الالمانية وجود مادّة الرودامين المسرطنة في كبيس اللفت اللبناني الأحمر. وأرسل الاتّحاد الأوروبي تحذيراً بذلك
وعليه فإنه إذا كانت العينة المُرسلة من لبنان إلى ألمانيا تحتوي على هذه المادة الخطيرة والمسرطنة، ماذا عن تلك الموجودة في السوق اللبناني؟ وماذا عن صادرات الفواكه والخضار التي ترسل إلى دول الخليج التي تعتبر المستورد الأول للإنتاج الزراعي اللبناني.

ما كشفته السلطات الالمانية عن وجود مادة مسرطنة في اللفت اللبناني يُعيد إلى الأذهان فضائح كثيرة ضربت قطاع الانتاج الزراعي اللبناني خلال السنوات الماضية تشير إلى شكوك كثيرة حول مدى جودة الصادرات اللبنانية من الخضار والفواكه لدول الخليج.

يشرح البروفسور في مركز سلامة الغذاء في جامعة جورجيا في الولايات المتحدة عصمت قاسم في حديثه لجريدة النهار اللبنانية " أنّ "التلوث الموجود في اللفت أصعب لأنّنا نتحدّث عن تلوّث بمادة كيميائية وهي "الرودامين ب" وليس ببكتيريا، ويُمنع استخدام هذه المادة في الأغذية بشكل قاطع وتستخدم في دراسات التتبع والتسرّب المائية.. وهي فلورسانت.

أعادت هذه الحادثة فضيحة العام 2017 عندما وجد الاتحاد الأوروبي مادة "الرودامين ب" في عدد من عينات الكبيس الأحمر. وتندرج هذه المادة ضمن المسرطنة وتُسبّب تشوهات بالحمض النووي والخلايا التناسلية (تؤثّر على النسل) والخلايا الجسدية التي قد تسبب سرطاناً. ويؤكّد قاسم "أنّه نتيجة ذلك أرسل الاتحاد الأوروبي تحذيراً إلى لبنان وتحركت حماية المستهلك التي عثرت على مادة "الرودامين ب" في العديد من العينات في السوق المحلّي.

وبعد الفحص تبيّن تبين أنّ 25 في المئة؜ من العينات موجودة فيها "الرودامين ب" بشكل كبير، وتمّ إحالة 7 مصانع على أساسها للتحقيق. وهذه المادة منذ اكتشافها من قبل الاتحاد الأوروبي.

أصدرت وزارة الصناعة مرسوماً رقمه 1/119 ( أقرّ في 15 أيلول 2017)بمنع استخدامه بشكل قاطع في المخللات. ولكن المفاجأة كانت وفق قاسم "بتحذير جديد من الاتحاد الأوروبي إلى لبنان في العام 2019 بعد العثور على مادة الرودامين ب " في المخللات. وبعد إجراء البحث لاكتشاف أسباب استخدامه في لبنان تبيّن أنّ السبب الرئيسي يكمن في قدرته على إعطاء اللون الأحمر للفت من خلال الغشّ به عوّض استخدام الطريقة التقليدية بالاعتماد على الشمندر.

ومع ذلك، نشرت Food and Feed safety alerts على موقعها الإلكتروني بياناً تكشف فيه وجود "الرودامين ب" في كبيس اللفت اللبناني في لوكسمبرغ. ورغم كلّ هذه التحذيرات، أصدر الاتحاد الأوروبي بياناً جديداً في 17 آذار 2022 نتائج وجود هذه المادة المسرطنة في اللفت اللبناني في ألمانيا هذه المرّة، وقد تمّ سحب هذه العينات من الأسواق هناك، تحت خانة الخطير.

وبديهياً عند سحبها من السوق في ألمانيا يتمّ ابلاغ السلطة المحلية، وإذا كان المنتج المصدّر مسرطناً، فمن يكشف عن المنتج الموجود في السوق المحلي والمصانع المصدّرة لهذا المنتج؟ والمسألة كما يطرحها قاسم "ليست مرتبطة باللفت فقط وانّما هناك الملفوف الأحمر وغيرها من المنتوجات وهل تحتوي على مادة الرودامين ب؟ فما صحّة ما نأكله وهل نستهلك من دون علمنا مادة مسرطنة؟

هذه الحقيقة قد تعكس حالات السرطان المتزايدة  ونسبة التلوث التي تزيد من عوامل الخطر. وما يستوجب التوقف عنده أنّ استخدام الرودامين ب في هذه الأغذية ليس ضرورة ولا غنى عنه، وبالتالي استخدام هذه البودرة الكيميائية عمداً هو فعل اجرامي في ظلّ غياب الرقابة.