أفريقيا تتحول لـ«مكب نفايات» للغرب بسبب الملابس المستعملة

أفريقيا تتحول لـ«مكب نفايات» للغرب بسبب الملابس المستعملة أفريقيا تتحول لـ«مكب نفايات» للغرب بسبب الملابس المستعملة

 14/03/2022

غانا : حاولت مجموعة من الدول المستقبِلة للملابس المستعملة في شرق أفريقيا (كينيا ورواندا وأوغندا وتنزانيا) مقاومة استيراد الملابس المستعملة من خلال فرض حظر على الاستيراد.

ثم هددت الولايات المتحدة بطرد هذه الدول من اتفاقية «أجوا» التجارية، التي تمنح العديد من البلدان الأفريقية وصولاً معفياً من الرسوم الجمركية إلى السوق الأميركية. فقط رواندا صمدت على موقفها، بينما تراجعت بقية الدول، حسب وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).

وفي غانا، تستقبل البلاد كميات ضخمة من المنسوجات المستعملة من الدول الغربية، حيث تتلقى أكبر سوق للمنتجات المستعملة (كانتامانتو) وحدها، 15 مليون قطعة من الملابس كل أسبوع.

ويقول سامي أوتينج، مدير المشروع في مؤسسة «OR» في العاصمة أكرا، والتي تعمل من أجل مزيد من الاستدامة في صناعة الأزياء، إن عقلية الغرب التي تميل إلى التخلص من الملابس القديمة أدت إلى كارثة بيئية في غانا، مضيفاً «لقد أصبحنا مكب نفايات الغرب».

كما تصل كميات ضخمة من الملابس القديمة من الغرب إلى تشيلي. وهناك تتداخل جبال عملاقة من أكوام الملابس مع المناظر الطبيعية الجبلية لصحراء أتاكاما، حيث يتم فرز نحو 40 في المائة من المنسوجات الواردة والتخلص منها، وينتهي الحال بنحو 20 طناً منها في الصحراء كل يوم، بحسب بيانات مفوض مدينة التو هوسبيسيو لشؤون البيئة، إدجار أورتيجا.

من ناحية أخرى، تعدّ الملابس المستعملة شائعة في دولة تونس، كما أن ارتداء تونسيين قمصان مدرسة موسيقى ألمانية أو ناد رياضي ألماني ليست مشهداً نادراً؛ فالعديد من السلع المستعملة من ألمانيا ينتهي بها المطاف في تونس. ويدور جدل منذ فترة طويلة حول تصدير هذه المنسوجات إلى البلدان الأفريقية، حيث يهدد فيضان الملابس المستعملة الرخيصة منتجي المنسوجات المحليين.