فاتورة التراخي في مواجهة تغير المناخ باهظة

فاتورة التراخي في مواجهة تغير المناخ باهظة

 31/03/2021

باريس (أ ف ب) اعتبر أكثر من 700 خبير اقتصادي دولي متخصص في شؤون المناخ في تقرير نُشر الاثنين، أن التحرك لمكافحة التغير المناخي سيكون أقل تكلفة على الاقتصاد من التراخي في مجابهة هذه الأزمة.

ومن بين 738 خبيراً اقتصادياً استطلع آراءهم معهد «إنستيتيوت فور بوليسي إنتيجريتي» التابع لجامعة نيويورك، توافق 66% على القول، إن الإيجابيات الناجمة عن تقليص الانبعاثات بنسبة كبيرة بحلول 2050 ستتفوق على التكاليف، فيما أكد 74% من هؤلاء أن التحرك «الفوري والقوي» أمر لازم لتقليص انبعاثات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة، بعدما كان هذا رأي 50% من هؤلاء في 2015.

وقال مدير المعهد بيتر هاورد، إن «أناساً أمضوا حياتهم المهنية في دراسة الاقتصاد يجمعون بدرجة كبيرة على أن التغير المناخي قد يكون أكثر تكلفة ودماراً».

وإذا ما تواصل احترار المناخ على الوتيرة الحالية، ستصل قيمة الأضرار الاقتصادية إلى 1.7 تريليون دولار سنويا بحلول 2025، وستقارب 30 ألف مليار دولار سنوياً بحلول 2075، وفق توقعات الخبراء الاقتصاديين الذين استطلع التحقيق آراءهم، وكلهم أصحاب دراسات في شأن التغير المناخي نشرتها مجلات اقتصادية.

وتفاقم التبعات الاقتصادية للتراخي في معالجة الأزمة المناخية الهوة في الدخل بين البلدان الغنية والفقيرة، وفق 89% من الباحثين. ويعتبر حوالي 70% من هؤلاء الخبراء الاقتصاديين أيضاً أن التغير المناخي سيفاقم عدم المساواة بين الطبقات الشعبية والميسورين.

غير أن الخبراء يظهرون تفاؤلاً حيال التطوير السريع لمصادر الطاقة المراعية للبيئة، إذ اعتبر هؤلاء أن أكثر من 50% من رزمة الطاقة العالمية ستتشكّل من تقنيات معدومة الانبعاثات بحلول 2050، فيما تقرب النسبة الحالية من 10%.