خطط نقل مستدامة وصديقة للبيئة خلال المونديال

العليا للمشاريع تؤكد سعيها لتوفير حلول نقل اقتصادية صديقة للبيئة خطط نقل مستدامة وصديقة للبيئة خلال المونديال

 23/03/2021

البطولة ستترك إرثًا قيمًا وخدمات ومعايير ستعود بالنفع الكبير على الأجيال القادمة

استراتيجية الاستدامة تضم 25 هدفًا و70 مبادرة وتركز على 5 محاور رئيسية

خطط النقل من الركائز الرئيسية في استراتيجية الاستدامة الخاصة بمونديال قطر

مترو الدوحة من أبرز وسائل النقل المستدامة خلال فترة كأس العالم وما بعدها

التحول للمركبات الصديقة للبيئة سيعزز من موقع قطر كرائدة في النقل الجماعي

التحول الكامل لنظام الحافلات الكهربائية جزء رئيسي من خطة النقل العام 2030


الدوحة – قنا: أكّدت اللجنة العليا للمشاريع والإرث، الجهة المسؤولة عن تسليم مشاريع البنية التحتية اللازمة لاستضافة دولة قطر لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، سعيها الدائم لتوفير حلول نقل مستدامة اقتصادية صديقة للبيئة خلال فترة المونديال، وذلك في إطار استراتيجية الاستدامة الخاصة بالبطولة، معتبرة أن خطة التحول الكامل والتدريجي لنظام الحافلات الكهربائية التي تعتبر جزءًا رئيسيًا من خطة النقل العام للدولة 2030، تعد تطورًا مهمًا على صعيد استراتيجيات النقل الخاصة باستضافة كأس العالم.

وأوضحت المهندسة بدور المير، مديرة الاستدامة في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء القطرية «قنا»، أن خطط النقل المستدامة من الركائز الرئيسية في استراتيجية الاستدامة الخاصة بمونديال قطر، والتي تُعد الأولى في تاريخ بطولات كأس العالم، حيث يجري التخطيط لها وإعدادها بشكل مشترك بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) والبلد المضيف والجهة المحلية المعنية بتنظيم البطولة.

وأكّدت أن مونديال قطر بات أحد المحفزات لتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات الوطنية، ومنها استراتيجية المركبات الكهربائية المعدة من قبل وزارة المواصلات والاتصالات، فضلًا عن تطبيق التحول للمركبات الصديقة للبيئة، وتوقيع عقود شراء حافلات كأس العالم، وخدمات تشغيلها وتشغيل مرافقها، وإنشاء مصنع تجميع الحافلات الكهربائية، بالإضافة إلى تنفيذ 11 عقدًا للبنية التحتية للحافلات تدعم القطاع الخاص.

تجربة مميزة للجماهير

واعتبرت أن توفير كافة الخدمات التشغيلية للحافلات الكهربائية وإدارتها على النحو الأكمل، وكذلك توفير كافة متطلبات الأمن والسلامة، يعد بتقديم تجربة مميزة لجماهير المونديال وضيوف دولة قطر خلال فترة المونديال في العام 2022، مبرزة أن عقود تطبيق التحول للمركبات الصديقة للبيئة، التي وقعتها هيئة المناطق الحرة واللجنة العليا للمشاريع والإرث وهيئة الأشغال العامة أشغال وشركة مواصلات كروة، مع شركتي يوتونج وهايجر الصينيتين وعدد من شركات القطاع الخاص العاملة في مجال المقاولات والإنشاءات، ستعمل على توفير الحافلات الكهربائية وإنشاء البنية التحتية الخاصة بها كالمحطات والمستودعات ومواقف الانتظار، إلى جانب إقامة مصنع لتجميع الحافلات الكهربائية في إحدى المناطق الحرة، بالإضافة إلى توفير عدد من الحافلات التي تعمل على مادة الديزل الجديدة الصديقة للبيئة، الخالية من المادة الكبريتية التي تسبب الانبعاثات الضارة الناجمة عن عملية الاحتراق.

وتابعت المير: إنّ العقد مع شركة يوتونج سيوفر شراء 741 حافلة كهربائية و261 حافلة ديزل صديقة للبيئة، أما العقد مع شركة هايجر فسيوفر شراء 1815 حافلة ديزل صديقة للبيئة، وبالتالي سيعمل أكثر من 25% من الحافلات الجديدة بالكهرباء خلال العام المقبل، فضلًا عن تشغيل 100 حافلة كهربائية هذا العام وتحويل بعض سيارات كروة إلى سيارات كهربائية.

ريادة قطرية في النقل الجماعي

شددت مديرة الاستدامة على أن التحول للمركبات الصديقة للبيئة سيعزز من موقع دولة قطر كرائدة في مجال النقل الجماعي للطاقة النظيفة، لتكون مع الدول الأولى في العالم التي لديها نظام حافلات كهربائية متكامل، إلى جانب تعزيز القيمة الكامنة لنظام حافلات كأس العالم 2022، لتحقيق إرث إيجابي بما يبين بوضوح التزام قطر بحلول الطاقة النظيفة للنقل في العالم، ودعم توجه استضافة بطولة كأس عالم استثنائية صديقة للبيئة ومحايدة للكربون.

واعتبرت أن مترو الدوحة يعد من أبرز وسائل النقل المستدامة خلال فترة كأس العالم وما بعدها، حيث إنه سيوفر فرصة سهلة وآمنة لتنقل زوار وضيوف قطر في جميع أنحاء البلاد، كما أنه سيكون الوسيلة الأسرع لتنقل الجماهير بين خمسة من الملاعب التي ستستضيف نهائيات كأس العالم لكرة القدم، وكذلك بين مناطق الإقامة وملاعب التدريب وغيرها من الأماكن السياحية.

استراتيجية فريدة من نوعها

أوضحت المهندسة بدور المير، أن استراتيجية الاستدامة الخاصة بكأس العالم «قطر 2022» هي أول استراتيجية للاستدامة في تاريخ المونديال يجري التخطيط لها وإعدادها بشكل مشترك بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) والبلد المضيف والجهة المحلية المعنية بتنظيم البطولة، مشيرة إلى أنها تنص على تقديم تجربة شاملة وآمنة وميسرة للجميع خلال البطولة، الأمر الذي سيسهم في أن تترك البطولة إرثًا قيمًا من بنى تحتية وخدمات ومعايير ستعود بالنفع الكبير على الأجيال القادمة.

وشددت على أن استراتيجية الاستدامة في مونديال قطر تضم 25 هدفًا و70 مبادرة، وتركز على خمسة محاور رئيسية هي: الاجتماعية، الاقتصادية، البيئية، البشرية، والحوكمة، لافتة إلى أن هذه المحاور يندرج تحتها العديد من المبادرات، أبرزها سهولة الحركة للأشخاص من ذوي الإعاقة، والاستادات صديقة البيئة، جودة الهواء، توفير المياه المستخدمة، والتركيز على الدورات التدريبية للشباب والطلاب.

ورأت أن قضية التغير المناخي من أهم القضايا في العصر الحالي، لذلك قامت اللجنة العليا للمشاريع والإرث بعمل تقديرات مفصلة للانبعاثات المرتبطة بالتحضيرات لاستضافة المونديال، والعمل على الحد من هذه الانبعاثات من خلال العديد من الطرق، منها تشييد استادات صديقة للبيئة، وبناء محطة للطاقة الشمسية، بالإضافة إلى استخدام المشجعين لمترو الدوحة في الانتقال بين الاستادات وجميع أنحاء قطر خلال فترة البطولة، مشيرة إلى أن الانبعاثات الغازية التي لا يمكن خفضها أو الحد منها أو التحكم فيها وخاصة فيما يتعلق برحلات الطيران أو أعمال الإنشاءات وغيرها، فستقوم اللجنة العليا بتعويضها عن طريق شراء أرصدة الكربون سواء كان محليًا أو في المنطقة المحيطة.

شراكات محلية مثمرة

أوضحت المهندسة بدور المير أن اللجنة العليا عقدت الكثير من الشراكات المحلية، ومنها على سبيل المثال شراكات مع كهرماء، وقطر للبترول، واستيراد للطاقة الشمسية وهي حاليًا في طور تنفيذ محطة ضخمة للطاقة الشمسية لتوليد طاقة نظيفة، وأيضًا الخطوط الجوية القطرية التي أعلنت مؤخرًا عن برنامج طوعي لتعويض الكربون في رحلاتها، وكذلك وزارة البلدية والبيئة التي تقوم حاليًا بإعداد استراتيجية وطنية لإدارة النفايات وزيادة إعادة التدوير في البلاد، وأيضًا مجلس قطر للمباني الخضراء الذي يعمل للترويج للممارسات الخضراء في قطاع الفنادق، فضلًا عن المنظمة الخليجية للبحث والتطوير «جورد» التي تضع معايير إنشاء المباني الخضراء، بما في ذلك استادات مونديال قطر، بالإضافة إلى شركة الريل التي تشغل مترو الدوحة الذي سيساعد في تقليل الانبعاثات الغازية بشكل كبير.

بداية جني ثمار الإرث

اعتبرت مديرة الاستدامة في اللجنة العليا للمشاريع والإرث أن قطر بدأت تجني ثمار إرث المونديال منذ الآن، خاصة بعدما استطاعت إنشاء استادات جديدة صديقة للبيئة ومستوفية لجميع الشروط الصارمة للمباني الخضراء سواء كان في التصميم أو البناء، مشيرة إلى أن هذا المجهود يتطلب الكثير من الابتكار والوسائل الجديدة لإنجاز العمل.وقالت: «إن من ثمار الإرث أيضًا إنهاء مشاريع البنية التحتية التي تم التعجيل بهاء لتصبح جاهزة خلال فترة المونديال، ومنها المترو ومحطة الطاقة الشمسية، فضلًا عن وضع جميع استادات المونديال خططًا للإرث، بالإضافة إلى زيادة كبيرة في أعداد الحدائق الخضراء في قطر».