وقود أخضر للسفن الفضائية الأميركية للمرة الأولى

يزيد السرعة ويحتوي على مواد سامة أقل وقود أخضر للسفن الفضائية الأميركية للمرة الأولى

 14/07/2019

 لندن : الشرق الأوسط : يقول العلماء الأميركيون إننا سنكون في المستقبل، على موعد مع سائل زهري اللون غير سام، سيستخدم لتزويد المركبات الفضائية بالوقود ودفع السفن والمركبات الفضائية نحو القمر أو العوالم الأخرى. تعتزم وكالة «ناسا» الفضائية اختبار هذا الوقود، ونظام دفع يتوافق معه، في الفضاء للمرّة الأّولى في بعثة «غرين بروبيلينت إنفيوجن» (GPIM) التي كان يتوقع إطلاقها في يونيو (حزيران) على متن صاروخ «فالكون هيفي» التابع لشركة «سبيس إكس».

وقود أخضر

تهدف هذه البعثة إلى استعراض الخصائص الاستثنائية التي يتميّز بها هذا الوقود «الأخضر» العالي الأداء الذي طوّره مختبر أبحاث القوات الجوية الأميركية في قاعدة إدواردز للقوات الجوية في كاليفورنيا. ويتألف الوقود من هيدروكسيل نترات الأمونيوم الممزوج مع مادة مؤكسدة تتيح له الاحتراق ولعب دور البديل للهيدرازين، الوقود السام الذي تستخدمه المركبات الفضائية اليوم.

الهيدرازين هو طبعاً المفضّل بالنسبة للمركبات الفضائية، ولكنّه سامّ للبشر، وبالتالي، يفرض عليهم تدابير صارمة للحفاظ على سلامتهم أثناء تعاملهم معه مثل ارتداء بزّات واقية، وقفازات مطاطية سميكة، وخزانات من الأكسيجين. وتعد بعثة «غرين بروبيلينت إنفيوجن» Green Propellant Infusion Mission (GPIM) بإجراءات أقلّ من هذا النوع مما سيسهم في خفض الوقت المطلوب لتحضير عملية الإقلاع.

في حديث له عن الوقود الجديد، شرح كريستوفر ماك لين، المحقق الرئيسي للبعثة الجديدة في شركة «بول آيروسبيس أوف بولدر» في كولورادو، في حديث نقله موقع «سبَيْس كوم» الفضائي، أنّ المركبات الفضائية يمكن تزويدها بهذا الوقود الجديد خلال عملية الصناعة، مما يساعد في اختزال العمل في محطة الإطلاق ويساهم في خفض التكلفة. وتتولى شركة «بول آيروسبيس أوف بولدر» العرض التقني لهذه البعثة.

يتفوّق الغاز الجديد على صعيد الأداء أيضاً، حيث إنه أكثر كثافة من الهيدرازين ويقدّم أداء أفضل بنسبة 50 في المائة منه، أي ما يعادل السير لمسافة أطول بـ50 في المائة للغالون الواحد في سيارتكم. هذا يعني أن المركبة الفضائية ستتمكّن من السفر لمسافة أبعد أو العمل لوقت أطول وهي تحمل كمية أقلّ من الوقود على متنها.